السيد مصطفى الخميني
338
كتاب الخيارات
ولو تصورنا العقد فالفسخ من الأول ، لا من الحين ، كل ذلك حسب الأفهام البدوية البسيطة ، والأمر إليك . تنبيهات التنبيه الأول : حكم إتلاف غير ذي الخيار الممنوع عن التصرف لو أتلف غير ذي الخيار مورد العقد ، مع كونه ممنوعا مثلا عن التصرف شرعا وعرفا ، فهل هو مأخوذ عقابا وتكليفا ، ولا وضع ، أم هو ضامن للعين مع أنها ملكه ، أم عليه جبران ما يرد على ذي الخيار على فرض الفسخ ؟ ويظهر من موضع من كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) نقلا عن ابن سعيد ( 2 ) ، ما يرتبط بهذه المسألة . فبالجملة : هل القائلون بالمنع يقولون بضمان المثل أو القيمة ، بعد إقرارهم بتصرفه في ملكه ، إلا أنه يشبه تصرف الراهن ، فيكون البدل بحكم المبدل منه في صورة فسخ العقد ، ويكون العقد الأول باطلا من وجه ، وباقيا باعتبار بقاء البدل في ذمته ، فيرد إليه إذا فسخ ذو الخيار ، كما يكون البدل رهنا ؟ والإشكال العقلي مشترك في البابين ، وينحل بالنظر العرفي ،
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 295 / السطر 34 ، و : 296 / السطر 11 . 2 - الجامع للشرائع : 248 .